خطب الإمام علي ( ع )
23
نهج البلاغة
فاسمعوا قولي ، وعوا منطقي . عسى أن تروا ( 1 ) هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى فيه السيوف ، وتخان فيه العهود ، حتى يكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة ، وشيعة لأهل الجهالة . 140 - ومن كلام له عليه السلام في النهي عن عيب الناس وإنما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة ( 2 ) أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الذي عاب أخا وعيره ببلواه . أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه مما هو أعظم ( 3 ) من الذنب الذي عابه به . وكيف يذمه بذنب قد ركب مثله ، فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو أعظم منه . وأيم الله لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجرأته على عيب الناس أكبر يا عبد الله ، لا تعجل في عيب أحد بذنبه فلعله مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلك معذب عليه . فليكفف من